د. نهال

أخي الأكبر يتحرش بي ؟ كيف أتصرف ؟

تحرش

صباح الخير

أنا فتاة في 16من عمري ، أعيش مع أهلي في إحد البلاد الأوروبية . بدأت مشكلتي بعد طلاق أخي الكبير ، عاد ليعيش معنا في البيت . المشكلة أنه بعد زواجه أخذنا بيت صغير، و شاركني في حجرتي . تحملت عصبيته و غضبه و شجاره معي . وكان يطلب مني عمل القهوة له في الصباح قبل أن أذهب للمدرسة . و بدأ يتدخل في طريقة لبسي و لا تعجبه ملابسي ، ثم بدأ يسألني مع من أتحدث في الهاتف كما لو كان غيران عليا ! لا تعجبني نظراته الي جسمي !

  في البداية ، كانت الأمور عادية و طبيعية ، اذا كان لطيف معي يحضني بقوة ، لكن بعد فترة بدأ يتحرش بي ويلمسني في أماكن حساسة من جسدي وهذا يضايقني فعلا . ثم طلب أن ننام في فراش واحد ! أنا في حيرة شديدة ، ماذا أفعل ؟ هل أبلغ أمي ؟ كيف أحكي لها ما حدث ؟

أنا أيضا أخاف من أخي ، يمكنه أن يضربني أويؤذيني لو أبلغت أمي !

ماذا أفعل ؟ ساعدوني

الرد ...

مرحبا بك صغيرتي في "همسات القلوب" و أشكرك على ثقتك بنا ... أنا أتفهم بالطبع  حيرتك و خجلك ، بسبب التربية المحافظة التي تمنعنا من الحديث في كثير من الموضوعات و لا يشرح لنا أحد كيف نتصرف إذا حدثت لنا هذه المواقف في الشارع أو مع الجيران و الأقارب .

في البداية حاولي أن تعتبريه غريبا عنك ، فلا تلبسي أمامه ملابس ضيقة أو شفافة ، و لا تتخففي من ملابسك أو تبدليها أمامه باعتباره أخيك . الأخ لا يتصرف بهذه الطريقة مع أخته الصغرى !

من ناحية أخرى ، يجب أن يتطور رد فعلك من مجرد الاحساس بالضيق و الانزعاج ، حتى يفهم أنك لا تقبلين سلوكه هذا بأي حال من الأحوال . إعلمي أنك ضحية لإنسان تجرد من كل معاني الأخوة ، فبدلا من أن يحافظ عليك و يحميك من أي إعتداء أو تحرش ، كان هو من يتطاول عليك ليلبي رغباته الحيوانية . يجب أن تمنعيه بقوة و حزم أن يلمسك مرة أخرى، حتى لا يتصور أنك راضية أو مستمتعة بسلوكه هذا . لأنه ربما يفسر خجلك عن مواجهته بأنك تحبين ما يفعل !

في البداية تكلمي معه و أخبريه أنك فتاة كبيرة  الآن و أنه لا يمكنه  لمسك أو احتضانك كما كان يفعل و أنت صغيرة و أنك تكرهين تصرفاته . استخدمي ألفاظا قوية و تحدثي بلهجة واثقة فهذا ليس وقت الخجل ! و إذا استمر في تصرفاته المشينة ، قومي بتحذيره بل و تهديده بأنك على استعداد لفضحه أمام والدك و والدتك . و إذا لم يردعه التحذير و الوعيد  و حاول مواصلة تحرشه بك ، إصرخي حتى لو بلغ صراخك الوالدين و الجيران !

إبنتي الغالية ... غالبا ما يتعرض ضحايا التحرش لشعور عميق بالذنب و بالخزي لأنهم سكتوا و قد يؤثر ذلك على بقية حياتهم فيشعرون بالاحتقار الشديد لذواتهم . فلا تتهاوني بالأمر فهو من الخطورة بمكان ... تحدثي مع والدتك و أخبريها أنك قد صرت فتاة بالغة الآن و أنك تحتاجين بعض الخصوصية ولينام أخوك في الصالون أو في " الليفيج روم" و لا تسمحي له بمشاركتك في غرفتك مجددا .

حبيبتي .. استعيني بالله و عليك بالدعاء فهو سندك و ناصرك ... عاودي التواصل معي و أبلغيني ما صار معك ... 

 


للتواصل  [email protected]
أو الفيس بوك : https://www.facebook.com/hmsatelqlop99/

أخر تعديل: 2019-09-08 | 02:59 م