Advertisements
د. نهال

إنهارت ثقتي بنفسي بسبب زوجي ... وأخشى على نفسي الفتنة

khtwr_-hml-_lzwj_lzwjth._ntbh_0

أنا سيدة متزوجة في السادسة و الثلاثين من العمر، متعلمة وعلى قدر من الجمال . المشكلة أن زوجي يحطم ثقتي في نفسي ، فإذا لبست فستان جديد، يقول إن اللون غير مناسب، أو الموديل. و إذا ذهبت للكوافير، يقول إن قصة الشعر لا تروق له لأنها سخيفة أو جريئة...كلامه سلبي جدا و إذا مدحني أهلي و قالوا أني أفضل من بقية أخواتي يحاول أن ينتقص من قدري أمامهم و أمام أقاربه، فإذا أعجبهم طعام صنعته، فإنه يختلق العيوب فيه !
أنا كزوجة اشعر بالاحتياج لاهتمام زوجها و مدحه ، تحتاج كلمات تعكس تقديره لها.. كل زوجة تحتاج للحنان و الرقة في المعاملة و أنا لا أجد منه غير الاهمال و النقد المستمر لكل ما أقول و أفعل حتى فقدت ثقتي بنفسي تماما و أصبحت غير قادرة على مواجهة الناس و أعتذر عن اللقاءات العائلية حتى لا يتكرر نقده لي أمام الناس، أخشي أن أتحدث في وجوده مخافة أن يسفه آرائي.
 كل مرة أكرر أني لن أعبأ برأيه و لن انتظر اهتمام منه، و أنني سأرد على تجاهله بتجاهل أكبر. لكن في كل مرة أتألم و أعاني ويتحطم جزء من ثقتي بنفسي حتى أصبحت غير قادرة على منح أولادي الثقة بالنفس لأن فاقد الشئ لا يعطيه...كيف أصبح أقوى؟ كيف أتجاوز هذا الشعور بالنقص؟ أخشى أن أقع في الفتنة بسبب تجاهله و إهماله لي، فقط لاسمع كلمات الثناء و الاطراء التي أحتاجها لاستعادة ثقتي بنفسي..
أحتاج لحل سريع حتى لا أنهار تماما أو أدخل في دوامة الاكتئاب ...

الرد ...
عزيزتي ... الأصل في الزواج ، أن يكون كل طرف سند للآخر، يدعمه و يقويه. لكن أحيانا ، يكون اختلاف المفاهيم سببا في عدم إدراك الزوج للسلوك الصحيح للتعامل مع زوجته. في البداية، حاولي الحديث معه بوضوح عما تعانين منه، لا تتحرجي من التعبير عن احتياجك لمساندته و دعمه، صارحيه أن كلماته و نقده يؤذيك و يشعرك أنك انسانة لا قيمة لك، و أن هذا سيؤثر قطعا على علاقتك به و بالأولاد.
أما اذا أصمً اذنيه، فاعلمي أن القوة تأتي من الداخل فإن لم تجدي الدعم النفسي عند زوجك، عليك أن تثقي بنفسك و بقدراتك، و أن تقومي بتشجيع نفسك و مكافأتها ...اشتري الملابس و الألوان التي تفضلينها ولا تجعلي تقديرك لذاتك نابع من الآخرين، ينبغي أن يكون نابعا من الداخل مهما اختلف معك الآخرين أو انتقدك زوجك... كل شيئ في الحياة ممكن بالتدريب و الإرادة، توقفي أولا عن العزلة التي فرضتيها على نفسك، ثم استعيدي شعورك بالرضا عن نفسك و تقديرك لذاتك.
تذكري الأنشطة التي كنت تحبينها قبل الزواج، القراءة أو حضور ندوات أو طهي أكلات جديدة... لا تستسلمي لما حدث لك وانهضي ... هناك دورات تثقيفية على الانترنت ، في كل المجالات، اختاري الفرع او المجال الذي تفضلينه أو ابحثي عن فرع جديد لم يخطر ببالك و لم تجربيه من قبل حتى يزداد حماسك له.
حبيبتي ... سبب رئيسي في تعاستك و تعاسة كثير من الزوجات هو عدم وجود هدف محدد في حياتك، حددي أهدافك، و ابحثي عن أولوياتك، حاولي تعويض إهماله بأمور أخرى، اصطحبي أولادك في نزهات، إنطلقي معهم ، قومي بتفريغ طاقتك معهم ، في اللعب و السباحة.. و في المنزل أعيدي ترتيب الأثاث معهم فالتغيير مفيد لهم و لك ، شاركيهم في أنشطة يحبونها .. قومي بممارسة الرياضة معهم أو ارقصي معهم ... و استمتعي بحياتك، الحياة لن تمنحك السعادة عليك بالسعي للحصول عليها من خلال أولادك، اسعديهم و اسعدي بهم و معهم، و احذري من أي تصرف في لحظات اليأس، من أجل تعويض إهمال زوجك لك، سيولد الشعور بالذنب و عذاب من نوع آخرربما أشد إيلاما... وتنقلب المشكلة و يصبح هو الضحية بعد أن كان الجاني ...  

 

للتواصل  [email protected]
أو الفيس بوك : https://www.facebook.com/hmsatelqlop99/

أخر تعديل: 2019-10-08 | 12:23 م