Advertisements

الإدارة وكلمة السر

لن يتوقف علم الادارة وممارساتها عن التطور..لأن الادارة مرتبطة بتطور الانسان أو تقود تطور الانسان.. والانسان لن يتوقف عن التطور لأن الكون ذاته لن يتوقف عن التطور..الانسان هو المسؤول الأول والأخير عن التطور. لكن مهما تطورت الادارة علماً وممارسات ستظل كلمة السر واحدة ولن تتغير أبداً..كلمة سر الادارة تُستخلص من حكمة إدارية مشهودة ومشهورة  " مالا يمكن قياسه لا يمكن إدارته ". كل الأشياء غير المحددة أو الهلامية يستحيل إدارتها.. كل الأشياء التي لا يمكن وصفها يستحيل إدارتها.. كل الأشياء التي تسكنها الأهواء يستحيل إدارتها.. كلمة سر الادارة هي المعايير..نعم المعايير..مرة ثالثة إنها المعايير.  خالق الكون خلق كل شيء فقدره تقديرا..المعايير كلمة سر الكون..رسول الانسانية وقائد أعظم الحضارات على الأرض يصارح الصحابي الجليل أبا ذر بضعفه وعدم قدرته على تولي مهام الولاية.. إذن بناء الحضارات مرتبط بالمعايير.. إذا كنت موظفاً وتريد أن تكون رأياً صائباً وحكماً عادلاً عن المؤسسة التي تعمل بها فتأمل معاييرها.. وإذا طلبوا منك يوماً بصفتك خبير في الادارة أن تشخص حال مؤسسة ما وتعطيهم دواءاً شافياً لعلتها لا ترهق نفسك ولا ترهقهم معك.. فقط إسألهم عن المعايير.. وإذا طلبوا منك أن تجري بحثاً عن شركات إنقرضت من عالمنا مثلما إنقرضت الديناصورات فأبدأ بحثك من المعايير.. وإذا توسم الآخرون فيك خيراً وطلبوا منك في لقاء مفتوح أن تمسك بالميكروفون وتجيب عن هذا السؤال الممل والمكرر: لماذا تقدم الغرب وتأخر الشرق؟ لا ترهق نفسك في خطاب تفصيلي ومعقد ومكرر.. أمسك بالميكروفون وقل لهم بكل ثقة وثبات 8 كلمات فقط ولا تزيد عليهم " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..إبحثوا عن المعايير وشكراً "  
أخر تعديل: 2019-10-02 | 01:07 م