Advertisements

السلطة المطلقة والإرهاب!

لقد أصبح واضحا وجليا للجميع بأنه، كلما زاد النظام في القمع واستخدام القوة المفرطة ضد المواطنين، وقام بالأفراط في اعتقال المدنيين المسالمين وبأعداد كبيرة،
كلما كان في أمس الحاجة لغطاء يبرر به انتهاكاته لحقوق الإنسان هذه، والتي تتمثل في عمليات إرهابية تحدث على أرض مصر يسقط خلالها قتلى مصريين، ويفضل أن يكونوا من القوات المسلحة المصرية لتكون أقوى تأثيرا، كمبررات يقوم بتقديمها للعالم الخارجي وللكتلة المغيبة من المصريين، بأنه (أي النظام) في حالة حرب ضد الإرهاب، ولابد له من استخدام العنف والقوة المفرطة ضد الإرهابين من المصريين. مما يعطيه صك مفتوح على المستوى المحلي والدولي لاستخدام القوة المفرطة ليستطيع تصفية المعارضة وخصومه السياسيين تحت زريعة محاربة الإرهاب. كل ذلك من أجل تثبيت وفرض سلطته المطلقة على العباد، ليتحقق له المفسدة المطلقة في البلاد.

وايضا يتم استخدام هذه العمليات الإرهابية وفي الوقت المناسب وباحترافية شديدة كلما واجه النظام اتهامات بالفساد وإهدار للمال العام، أو ظهرت احتجاجات شعبية ضده بسبب سوء الأحوال الاقتصادية في البلاد وتضرر المواطنين من غلاء المعيشة، وذلك لإلهاء الناس عن مشاكلهم اليومية الحقيقية وعن المطالبة بإنهاء الفساد.

فلقد بدأ استخدام فزاعة الإرهاب هذه أبان حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك (وكنيسة القديسين شاهدة على ذلك) واستمر إلى الآن من قبل النظام، من أجل جعل الشعب المصري يعيش في حال خوف دائما تشغلهم عن المطالبة بحقوقه في وطنه، وعن مراقبة السلطة التنفيذية، ليتمكن النظام من التسيد وتجريف مقدرات الدولة بيسر وسهولة ودون أي منغصات.

وبذلك يقوم بمحاولة تسويق نفسه بأنه يحارب الإرهاب نيابة عن الشعب وعن العالم كله.
إنها بضاعته والتي يقوم بتسويقها دائما، والتي اصبحت بتكرارها، مكشوفة ومعروفة للجميع.

والسؤال هنا:
ما هي الأذرع والتي تقوم بتنفيذ هذه العمليات الإرهابية من أجل خدمة النظام؟ ومن يقف ورائها؟
وإلى متى يظل هذا الأسلوب المتكرر والممنهج يتبع وينفذ كلما تطلب الأمر ذلك، حتى وأن كانت تكلفته أرواح المصريين ونزيف دمائهم وإهدار حقوق ومقدرات بلادهم.

رحم الله شهدائنا من قواتنا المسلحة المصرية، وان ينتقم الله من كل من أهدر دمائهم.

أخر تعديل: 2019-09-30 | 08:33 م