علاء السيد

بن سلمان : سكان أوربا وأسيا من الجزيرة العربية

بن سلمان
في ورقة علمية وصفت بالمثيرة والتي تكشف عن حقائق لأول مرة، يرى صاحب السمو الملكي
الأمير سلطان بن سلمان رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للفضاء إن الإسلام والإنسانية ابتدأ في الجزيرة العربية، وهو ما يؤكد أنها أرض ذات تاريخ عريق وأثرت بشكل كبير في التاريخ الإنساني.
وبحسب ما نشرته الجزيرة السعودية فقد كشف في ورقة علمية سطرها منذ سنوات، أن السكان الأصليين لقارتي أوروبا وآسيا منحدرون أصلا من الجزيرة العربية، مما عزز أنها لم تكن يوماً أمة طارئة على التاريخ، ولا حديثة عهد بنعمة.
وأضاف بن سلمان أن اختيار الجزيرة العربية مهبطا للوحي ومهدا لرسالة التوحيد المتمثلة في الإسلام الذي نزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم خَاتِم الأديان السماوية، ما هو إلاّ امتداد لذلك التدبير الإلهي، وأن مسار الحضارة في الجزيرة العربية مرتبط بهذا الموضوع الأهم في تاريخها.
كما أشار إلى في ورقته التي وثق حيثياتها من خلال تواصله مع علماء ومختصين على امتداد العالم، أن أرض الجزيرة العربية تقاطعت عليها طرق التجارة والتقت الحضارات عليها، وأشرقت أنوار الإسلام منها، وعلى امتداد التاريخ كان لسكان هذه المنطقة سمات أخلاقية وقيمية جعلت منهم مؤثراً في التاريخ.
وطالب بتنشئة جيلٍ واعٍ مثقف، يقف على أرض يعرف تاريخها، ويقدر موقعها الحضاري بين الأمم، ومكانتها في الحراك الإنساني العالمي، ماضيا وحاضرا ومستقبلاً، ويعرف وطنه ويعتز به، وكيف تحققت مكتسباته الوطنية والإنسانية.
وتابع قائلا : إن ما ورد في بعض المصادر الإسلامية بأن آدم عليه السلام عندما أهبطه الله إلى الأرض التقى بزوجته حواء قرب مكة، يدل على قدم تلك الأماكن، وأنها شهدت بواكير ديانة الأمة الموحِدة، مستشهداً بقول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: "إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ"، منوهاً بما ذكره بعض المفسرين أن إبراهيم عليه السلام عندما أمره الله بالتوجه إلى مكة في رحلته الثانية في القرن الثامن عشر قبل الميلاد، قام بإعادة بناء الكعبة، وأن قواعدها كانت مدفونة في ربوة صغيرة تتوسط الوادي.
كما أوضح أن سيدنا إبراهيم عليه السلام أسكن أهله "عند" البيت المحرم قبل رفع القواعد، ورحل عنهم بأمر من الله تعالى، ثم عاد إليهم بعد عقود وقد شب ابنه إسماعيل عليه السلام،  ما يدل على أن موقع البيت أو قواعده كانت معروفة وموجودة قبل سيدنا إبراهيم، وأنه عليه السلام وابنه إسماعيل هما من رفع القواعد إلى المستوى الذي بُنيت عليه الكعبة في زمانهم، ومع إعادة بناء الكعبة أعاد إبراهيم عليه السلام بناء الحضارة في الجزيرة العربية على قواعد التوحيد.
واستطرد بن سلمان أن الدراسات الأثرية لعصور ما قبل التاريخ في الجزيرة العربية انطلقت متأخرة، فقد سبقتها أبحاث أثرية في شرق أفريقيا ومناطق أخرى من العالم، ومع أنها حديثة نسبياً في المملكة العربية السعودية، فإن نتائج الأبحاث والمسوحات الأثرية التي قام ويقوم بها مختصو قطاع الآثار والمتاحف بالهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في المملكة تشير إلى وجود استيطان حضاري بشري في مواقع عدة في المملكة، يعود تاريخ بعضها إلى فترة العصر الحجري القديم.
أخر تعديل: 2019-06-11 | 06:55 م