سامر أبو عرب

"فاروق حسني" يكشف أسرار علاقته مع "سوزان مبارك": "ما ليش في الزواج"

773985_0

كشف وزير الثقافة المصري الأسبق، فاروق حسني عن أسرار علاقته بالرئيس الأسبق حسني مبارك وأسرته، والتي قال إنها لا لاتزال متواصلة حتى ما بعد أكثر من 8 سنوات على الإطاحة بالرئيس الأسبق إثر اندلاع انتفاضة شعبية في يناير 2011.


وتحدث حسني عن آخر اتصال بينه ومبارك عقب اندلاع ثورة 25 يناير 2011 في حوار مع موقع "انديبندنت عربية"، قائلاً إنه كان في يوم 29 يناير 2011، حين تلقّى اتصالا صباحيًّا من الرئيس الأسبق "كنا نعدُ يومها خطاب استقالة الحكومة، وحدثني مبارك على الهاتف، تخوّفتُ من أن يعرض عليّ تشكيل الحكومة، أدهشني أن المكالمة كانت عادية للغاية وصوته كان مطمئنا، اعتذر عن عدم قدرته على حضور افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب في هذا اليوم كتقليد رئاسي معتاد، وطلب مني أن أتولّى هذه المهمة، أجبته بأن الحكومة استقالت ولم أعد وزيرًا، قال: (خلاص مش مشكلة الافتتاح)، وأنهى المكالمة".

وعلق حسني قائلاً: "هذا يعني أن الرئيس كان محجوبًا عما يجري في الشارع في 25 يناير وما بعدها، ولم تكن تُنقل له الصورة كاملة والوضع بالضبط".

ونفى الوزير الأسبق، ما يتردد عن أن عائلة مبارك تعيش مرحلة اكتئاب حرجة، قائلاً: "هذا غير صحيح إطلاقًا، فأنا على اتّصال دائم بهم، وهم في حالة نفسية جيدة للغاية، سوزان مبارك سيدة قوية، والرئيس مبارك ما زال في حيويته المعهودة بنكاته وخفة دمه المعروفة عنه، وكان آخر حوار بيننا قريبًا للغاية".

وعن اتّهام سوزان مبارك، زوجة الرئيس الأسبق بالتدخل المباشر في سياسة الحكم، خصوصًا في آخر عشر سنوات، وما يتعلق كذلك بملف التوريث لجمال مبارك، قال حسني: "أنا قريب جدًا من عائلة مبارك، وأستطيع أن أعلن أنها لا تقدر على فعل ذلك، بل تخاف من الرئيس الأسبق مبارك، كنت أرى بعيني كيف تتعامل معه، هي لا تجرؤ ولا يمكن أن تتدخل في أي شيء بخصوص الدولة، فالرئيس مبارك عنيد، وإنْ لم يكن مقتنعًا بالشيء لا يفعله، كانوا يقولون مثلاً إنها من تُصدر قرارات بشأن مَنْ يبقى مِن الوزراء ومَنْ يرحل ومَنْ يأتي، وهذا أمر منافٍ للحقيقة تماًما".

وأضاف: "طالتني شخصيًا هذه الأقاويل، وتردد أن قرينة الرئيس مبارك تحمي وجودي وزيرًا للثقافة على مدار 28 عامًا متتالية، هذا لا يعنيني في شيء، لأنه ليس حقيقيًا. لم يعطني أحدٌ شيئًا من عنده، بقائي في الوزارة نتيجة اجتهاد وعمل".

وتابع: "سأقول سرًا للمرة الأولى، فقد وقع خلاف بيني وبينها، وانقطع الكلام لمدة امتدت إلى ثلاثة أشهر كاملة، إلى أن تحدثت هي معي لحل هذه الخصومة".

وعن سبب الخصومة، قال حسني: "كان هناك اجتماع يضمّ مجموعة كبيرة من الوزراء، وكانت هي في هذا الاجتماع، ثم قررتُ الصمت، وكان النقاش حول بعض آليات العمل حول دعم معين لإحدى الجهات الثقافية، والموافقة على صرف مبلغ 800 ألف جنيه (47 ألف دولار)، لكني طلبت أن تكون هناك قائمة ببنود صرف هذا المبلغ كي أوقّع على إذن الصرف، ولم تصلني هذا القائمة فلم أوقّع، وكان الخلاف حول امتناعي عن صرف المبلغ".

وفيما يتعلق بجدل التوريث لجمال مبارك، يروي حسني: "عندي واقعة مع مبارك شخصيًا حول هذه المسألة، كنتُ معه على الطائرة في إحدى الزيارات الخارجية، وكان معنا وزير الدفاع المشير حسين طنطاوي، وفاتحته في مسألة الإشاعات عن التخطيط لتوريث جمال الحكم، فردّ علي ردًا لا أنساه إلى يومنا هذا، قال: (هل أنا مجنون حتى أودي بابني إلى التهلكة). وصدّقته تمامًا".

واستدرك حسني: "لهذا أدركت أن مسألة التوريث كانت مجرد لعبة مخابراتية مدروسة جيداً من قوى أجنبية، ومن الإخوان، وبعض قوى المعارضة في الداخل، للتأثير على الرأي العام وإثارته وتأجيج الشارع لإزاحة مبارك عن السلطة".

من جهة أخرى، دعا وزير الثقافة المصري الأسبق الى التخلي عن شعار "لا للتطبيع الثقافي مع إسرائيل"، قائلاً إن الخوف من التطبيع بات أمرا لا قيمة له

وكشف أن إسرائيل لم تكن ضده في الترشح لرئاسة "اليونسكو" عكس ما هو شائع، قائلاً: "سحبت إسرائيل اعتراضها على ترشيحي، لكن أذرع الحركة الصهيونية هي من قامت بحملة إعلامية ضدي تعدت 4 آلاف مقال في الصحف الأجنبية في توقيت متزامن لرفض فكرة ترشحي، وأعتقد أن هذا الموقف له علاقة بموقفي المتشدد من التطبيع الثقافي باعتباري وزيرًا للثقافة في ذلك الحين اعتمادًا على تصريح سابق لي خرج من سياقه العام بسبب الإخوان المسلمين".

كان حسني قد تعرض لموجة انتقادات بشأن تصريحات صدرت عنه عام 2008 تشير إلى استعداده لحرق أي كتب إسرائيلية يثبت وجودها في المكتبات العامة في مصر.

لكنه تراجع عن هذا التصريح وقدم اعتذارا عنه، مشيرًا إلى أن الجملة انتزعت من سياقها خصوصا أنها جاءت خلال مناقشة برلمانية ساخنة مع أحد نواب جماعة الإخوان المسلمين.

ولا يزال حسني عند اعتقاده بأهمية ترجمة الأدب الإسرائيلي إلى العربية، ولا يجد حرجًا من أن يُتهم بالتطبيع، قائلاً: "ما زلت مقتنعا بأهمية ذلك، أما مسألة التطبيع فأصبحت كلمة جوفاء لا معنى لها، ليس هناك ما يسمى التطبيع الآن، لقد تجاوزنا هذه المرحلة وأصبح العالم قرية صغيرة، أما مسألة أن نكون ضد التطبيع، فقد أصبح شعارا رنانا ليس أكثر، التعامل مع إسرائيل اليوم في أي نطاق سلمي، أدب، وفنون، وغيرهما من المجالات الثقافية، في صالحنا لنعرف كيف يفكر الآخرون، ولا يجب أن نكون طوال الوقت سجناء لفكرة مضى وقتها وانتهت".

وحول عزوفه عن الزواج، فسر حسني الأمر بقوله: "(أنا ماليش في الجواز). هذه "خنقة" كبيرة جدًا، تعوّدت أن أكون وحدي لفترة طويلة، كيف يكون لي شريك في وحدتي؟ جرّبت الارتباط أكثر من مرة ولم تفلح القصة. لكن الزواج كشركة والتزام لم يتم. كان لا بدّ أن تنتهي القصة لئلا أظلم أحدًا".

وعن الحنين إلى الأبناء وعاطفة الأبوّة، يقول "كنت دائما متخوفًا من أن أكون أبّاً، لو كان عندي طفل أو طفلة كنت انتهيت وانصرفت عن فني، الأبوة مسؤولية كبيرة، ولم أكن أستطيع أن أكون أبّا جيّدا يومًا ما بكل صراحة".
أخر تعديل: 2019-08-09 | 02:30 م