سامر أبو عرب

الإفتاء المصرية: تشغيل القرآن عبر ميكروفونات المسجد "إفساد في الأرض"

412
 
 
أثار مقطع فيديو وصف فيه مسؤول بدار الإفتاء المصرية، تشغل القرآن الكريم عبر مكبرات الصوت بالمساجد بأنه "إفساد في الأرض"، جدلاً واسعًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي في مصر، في الوقت الذي تواصل فيه السلطات إغلاق المساجد لمنع تفشي فيروس كورونا.


وقال الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية في رده على سؤال: "هل نرفع القرآن الكريم في مكبرات المسجد الخارجية؟": "هذا إفساد في الأرض ومن المنكرات، القرآن ليس منكرًا، ولكن فعل من يريد ذلك منكرًا، فمن يذيع القرآن الكريم في مكبرات الصوت بالمساجد، هل يقصد التعكير على الناس، فربما أحدهم يريد أن ينام وآخر مريض وآخر كبير في السن، فأنت تخترق دائرة خصوصيته وترغمه على الاستماع للقرآن الكريم، ومنهم من يفعل ذلك في السحر".

وتابع في فتواه المثيرة للجدل: "بل إن إذاعة أحداث الصلاة نفسها في مكبرات الصوت الخارجي من المنكرات، والمشروع هو رفع الأذان وممكن الإقامة ولو أنها متعلقة بأهل المسجد وليس أهل الحى".
ولاحقًا قامت دار الإفتاء المصرية بحذف مقطع الفيديو الذي فجر غضبًا على منصات التواصل الاجتماعي.

في الوقت الذي أكدت فيه دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الإلكتروني، أن الفقهاء نصوا على أنه يُشرَع للإمام أن يجهر بتكبيرات الإحرام والانتقال بين أركان الصلاة ليُسمِع ‏المأمومين حتى يتسنَّى لهم متابعةُ حركاته والائتمامُ به، ومقتضى هذا أنه لا يُشرع له ما زاد ‏على ذلك، وإذا كانت إقامة الصلاة فى المساجد والأذان من الشعائر المأمور بها فليس من ‏مقصود الشرع وغاياته إسماع الناس صلاة الجماعة وقراءتها الجهرية وتلاوة القرآن من المذياع والدروس الدينية، فإن تنبيه الناس إلى ‏الصلاة إنما يحصل بالأذان الذى شُرع للإعلام بدخول الوقت، والإقامة التى شُرعت لتنبيه ‏المنتظرين للصلاة إلى الشروع فيها.

وتابعت: فإذا وجد ولى الأمر -ممثَّلًا فى وزارة الأوقاف، حصولَ ضررٍ وإزعاجٍ للناس فى تشغيل مكبرات الصوت لإذاعة الصلاة أو غيرها من إذاعة ودروس ونحوها فإن له أن ‏يمنع ذلك، فإن الشرع أجاز له تقييد المباح، للمصلحة، فكيف إذا لم يكن هناك ما يدل على ‏مشروعية ذلك أصلًا، وتصير مخالفته حينئذٍ بإذاعة الصلوات عبر المكبرات الخارجية حرامًا، لوجوب طاعته فى غير معصية الله تعالى، والله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِى الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾، بالإضافة إلى ما فى ذلك من أذًى للخلق.


وأعلن وزير الأوقاف المصري، محمد مختار جمعة في وقت سابق من هذا الشهر، تعليق صلاة الجمعة والجماعة في المساجد، لمنع انتشار فيروس كورونا بين المصلين.

وجاء ذلك في أعقاب انتقادات متزايدة وجهت إلى الوزير خلال الأيام الأخيرة لعدم اتخاذ قرار بإغلاق دور العبادة، كإجراء احترازي لمنع انتشار فيروس كورونا.

وقال جمعة في بيان تناقلته صحف ومواقع إخبارية مصرية، إن "القرار يأتي بناء على ما تقتضيه المصلحة الشرعية والوطنية من ضرورة الحفاظ على النفس كونها من أهم المقاصد الضرورية التي ينبغي الحفاظ عليها، وبناء على الرأي العلمي لوزارة الصحة المصرية ومنظمة الصحة العالمية وسائر المنظمات الصحية بمختلف دول العالم التي تؤكد الخطورة الشديدة للتجمعات في نقل فيروس كورونا المستجد (covid -19) وما يشكله ذلك من خطورة داهمة على حياة البشر".

وشمل قرار الوزير، إيقاف إقامة صلاة الجمع والجماعات وغلق جميع المساجد وملحقاتها وجميع الزوايا والمصليات ابتداء من تاريخه ولمدة أسبوعين والاكتفاء برفع الأذان في المساجد دون الزوايا والمصليات.
أخر تعديل: 2020-04-01 | 12:01 م