سامر أبو عرب

"الهاشم" تصف تقريرًا عن العمالة المصريّة بالكويت بـ "الكارثي"

600210_o_660492_451205_highres


أثارت الأرقام المعلنة بشأن دخول 8 آلاف مصري إلى الكويت شهريًا في 2018، وفقاً لتقرير رسمي صادر عن جهاز الإحصاء المصري، جدلاً نيابيًا بالكويت، باعتبار ذلك يشكل إخلالاً بالتركية السكانية في البلاد.

ووصفت النائب صفاء الهاشم، الأمر بـ"الكارثة"، واعتبرت، أن التقرير الذي يؤكد إصدار نحو 98 ألف تصريح عمل جديد لمواطنين مصريين للعمل في الكويت خلال العام 2018، غالبيتهم بلا مؤهل جامعي، يعد "جريمة في حق البلد وكارثة بكل المقاييس ومفاجأة من العيار الثقيل، تنسف جميع ما ورد إلينا من بيانات في لجنة تنمية الموارد البشرية (حكومية) عن الإحلال وتقليص أعداد العمالة الوافدة غير المنتجة، وإيجاد حل للتركيبة السكانية، خصوصًا أن التقرير صادر من دائرة الإحصاء المصرية وكأنه شهد شاهد من أهله".

وقالت في تصريح إلى صحيفة "الراي" الكويتية، إن مثل هذا التقرير يُثبت أن الحكومة غير جادة في سياسة الإحلال، داعية إلى رد حكومي عاجل، وملوّحة بأسئلة برلمانية "لأنني لا يمكن أن أجامل في ملفي الإحلال والبطالة، وسأذهب إلى أبعد مدى".

من جهته، رأى النائب محمد الدلال أن الأرقام، إن صحت، ستكون دليلاً على مخالفة سياسة الإحلال.

وطالب الدلال بالتدقيق في التقرير، وما إذا كانت هذه التصاريح الجديدة أو المُجددة مرتبطة بالوظائف الحكومية، معتبرًا أن "الإقرار بذلك إيجابًا، معناه مخالفة سياسة الإحلال المقرّة في ديوان الخدمة المدنية التي سبق لمجلس الأمة الاطلاع عليها، أما إذا كانت التصاريح في إطار العمل بالقطاع الخاص، فإن ذلك يتطلب معرفة موقف الحكومة من هذا العدد الكبير الذي يتعارض مع سياسة إعادة النظر في التركيبة السكانية، التي من أهدافها وجود عمالة مفيدة وفاعلة ومطلوبة وليست عمالة هامشية أو غير مفيدة".

وأعلن الدلال، أنه بصفته عضوًا في لجنة الإحلال والتوظيف، سيوجه مجموعة من الأسئلة للحكومة في هذا الخصوص.

وتلتزم الوزارات الكويتية في تطبيق خطة الإحلال التي أعلنت عنها السلطات لتعديل الخلل في التركيبة السكانية، والتخلص من البطالة التي يعيشها بعض الشباب الكويتي، تجنباً للمسائلة والاستجواب من قبل النواب في مجلس الأمة الذين هددوا باستجواب الوزراء الذين لا يلتزمون بتطبيق خطة الإحلال.

وكان ديوان الخدمة المدنية في الكويت قد أصدر في شهر سبتمبر 2017 قرارًا يقضي بإحلال الكويتيين مكان الوافدين في الوظائف الحكومية، خلال الخمس سنوات القادمة، لتصل إلى ما بين 70 و100 بالمائة من إجمالي قوة العمل في المجموعات الوظيفية المصنفة في عدة مجموعات بينها وظائف التدريس والتعليم والتدريب.

ويعيش في الكويت نحو 4 ملايين نسمة بينهم 2.8 مليون وافد أجنبي مقابل 1.2 مليون كويتي، وتريد الحكومة تعديل التركيبة السكانية لتصبح عكس ما هي عليه حاليًا.
أخر تعديل: 2019-08-13 | 09:14 ص