سامر أبو عرب

الداخلية الكويتية تكشف مفاجآت وأسرار حول "الشاب المنتحر"

Screen-Shot-2019-07-07-at-3.18.21-PM


قالت وزارة الداخلية الكويتية، إن الشاب البدون (من غير حاملي الجنسية الكويتي) الذي أقدم على الانتحار قبل أيام حاول من قبل الانتحار في مرات عدة، واصفة إياه بأنه "من مدمني المخدرات، وأرباب السوابق، وسبق اتهامه في 12 قضية مختلفة".

وقالت الوزارة الداخلية في بيان مستعرضة السجل الشخصي للشاب المنتحر، والذي كان قد أشعل انتحاره موجة واسعة من الجدل بين الكويتيين، وسط دعوات للتظاهر احتجاجًا.

وأضافت أنه "تم ضبط المنتحر بتاريخ الـ11 من مايو 2019 من قبل الأمن العام بتهمة حيازة مواد مخدرة، وأحيل إلى الرعاية اللاحقة، وأودع بحكم قضائي في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لمدة سنة".

وأشارت كذلك إلى أنه "تم وضعه -أيضًا- تحت الاختبار القضائي لفترات متفرقة، كما أقدم على الشروع في الانتحار في منطقة الأندلس بتاريخ الـ 7 من يونيو 2019 ثم تكررت المحاولة بتاريخ الـ 7 من يوليو 2019 في منطقة سعد العبدالله".

ووفق الوزارة، فإن "التقرير المخبري للأدلة الجنائية تضمن أن المذكور وافته المنية نتيجة "اسفيكسيا الشنق"، إذ أقدم على الانتحار، وأنه كان -حسب تقرير الطب الشرعي- متعاطيًا للمؤثرات العقلية (مادة الشبو) وهي مادة مدرجة ضمن جدول المؤثرات العقلية، وقد تم تسجيل قضية رقم 56/ 2019 جنايات سعد العبدالله (انتحار).

وكان الشاب ويدعى عايد حمد مدعث أقدم على الانتحار شنقًا بحبل داخل غرفة بمدينة سعد العبدالله في محافظة الجهراء، وتم نقل جثته إلى الإدارة العامة للأدلة الجنائية.

وأثارت قضيته حالة من التعاطف الواسع، خاصة بعد ربط تخلصه من الحياة بالأوضاع التي يعيشها "البدون" بشكل خاص في الكويت.


وتعتبر قضية "البدون" في الكويت من أبرز القضايا التي تتم إثارتها بشكل دائم عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، بشكل رسمي وشعبي، وسط مطالبات بوضع حل جذري لقضيتهم الشائكة.

البدون أو غير محددي الجنسية أو عديمي الجنسية، وأخيرًا حسب تسمية الحكومة "مقيم بصورة غير قانونية" أو "أهل البادية"، فئة سكانية تعيش في الكويت لا تحمل الجنسية الكويتية ولا جنسية غيرها من الدول.

وكان معظم "البدون" يخدمون في سلكي الجيش والشرطة في الكويت قبل إقدام العراق على غزو الكويت سنة 1990.

وبلغت أعداد البدون ذروتها قبل الغزو العراقي للكويت عام 1990 إذ تشير تقديرات رسمية أن عددهم بلغ 350 ألف نسمة، إلا أن هذا العدد انخفض بعد تحرير الكويت عام 1991 ليصل إلى حوالي 100 ألف نسمة.

وينحدر البدون من ‏أصول ومذاهب متباينة ويعيشون في الكويت منذ ما يقارب ‏نصف قرن.

ويقولون إنهم كويتيون، ولكن السلطات لا ‏تعترف بهذا وترفض منحهم حق المواطنة، وتقول إن لها ما يبرر ذلك.

وكان أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد ‏الجابر الصباح قد أصدر مرسوما عام 1999 يقضي بمنح ‏الجنسية لـ2000 من البدون سنويا، لكن البرلمان رفض ‏المرسوم.‏

أخر تعديل: 2019-07-11 | 03:06 م