سامر ابو عرب - وكالات

بعد 170 عامًا من استشهادهم.. الجزائر تشيع رفات 24 مناضلاً ضد الاستعمار الفرنسي

2020_7_5_13_46_39_28
 
 

جرت الأحد، بالجزائر العاصمة، مراسم دفن رفات 24 من قادة المقاومة الشعبية ضد الاستعمار الفرنسي، بعد وصولها قبل يومين إلى البلاد إثر احتجازها قرابة 170 سنة داخل متحف "الإنسان" في باريس.

وأشرف الرئيس عبد المجيد تبون على مراسم الدفن بمربع الشهداء في مقبرة العالية بالعاصمة، رفقة كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين في البلاد، كما نقل التلفزيون الرسمي الفعالية في بث مباشر.

وصباح الأحد، نقلت توابيت رفات المقاومين في موكب من قصر الثقافة مفدي زكريا بالعاصمة وهي مسجاة بالأعلام الجزائرية على متن مركبات عسكرية زينت بالورود لتجوب بعض شوارع المدينة وصولا إلى المقبرة .

وتقدم الموكب الجنائزي رئيس الجمهورية، الذي كان قبل ذلك قد ترحم على أرواح رموز المقاومة الشعبية بقصر الثقافة، حيث نقلت إليه الرفات فور وصولها من فرنسا صبيحة الجمعة، وعرضت هناك للسماح للمواطنين بإلقاء النظرة الأخيرة عليها.

واختارت السلطات الجزائرية، الأحد، الذي يوافق الذكرى الـ 58 للاستقلال (5 يوليو 1962) كموعد رمزي لدفن هذه الرفات (24 صندوقا يضم جماجم كاملة وأجزاء من جماجم سميت رفات).

ووفق روايات تاريخية، فإن الاستعمار الفرنسي عمد منتصف القرن التاسع عشر، بعد إخماد ثورات شعبية ضد الاحتلال في الجزائر، إلى قطع رؤوس قادة المقاومة ومرافقيهم انتقامًا منهم، ونقلها إلى فرنسا إلى أن عرضت في متحف "الإنسان" بباريس.

والخميس، نشرت وزارة المجاهدين (قدماء المحاربين) بيانا أكدت فيه أن المفاوضات مع فرنسا بدأت في يونيو 2016، وكانت معقدة وشكلت لجنة علمية من الجانبين لتحديد هوية هذه الجماجم والرفات، وأن العملية متواصلة لتحديد البقية. 

أخر تعديل: 2020-07-05 | 02:37 م