Advertisements
محمد سلام

استخباراتي إسرائيلي: "هزيمة تل أبيب بدأت مع نهاية حرب الاستنزاف"

حرب أكتوبر
تحت عنوان "حرب الاستنزاف ومعركة يوم الغفران"، بدأ عاموس جلبوع - -رئيس قسم الأبحاث الأسبق في المخابرات الحربية الإسرائيلية-  مقالا له بصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، لافتا إلى أن "نهاية حرب الاستنزاف التي اندلعت في أواخر ستينات القرن الماضي، كانت وراء انتصار المصريين في الحرب التالية التي اشتعلت في السادس من أكتوبر 1973". 
وأوضح في مقاله "قبل 49 عاما  وفي الـ7  من أغسطس 1970 توسطت الولايات المتحدة لوقف لإطلاق النار بين القاهرة  وتل أبيب، وكان  الرئيس المصري جمال عبد الناصر هو الذي أطلق لقب (الاستنزاف) على تلك المعركة  في الـ8 من مارس 1969، والتي أسفرت عن مقتل 367 جنديا  وحوالي 1000 جريح  وفقدان سلاح jل أبيب الجوي لـ 15 طائرة، وقتل العديد من الطيارين وأُسر آخرين".
ولفت جلبوع "وقف إطلاق النار اعتمد على ما يعرف بتجميد الوضع؛ أي أنه من الثامن من أغسطس عام 1970،  لم يسمح للمصريين بنقل أي صاروخ أو أي نظام أسلحة آخر للجبهة، وذلك بعد أن بذلت القاهرة جهدا هائلا  بمساعدة روسية لتطوير الصواريخ وتنصيبها على بعد حوالي 30 كيلو مترا غرب القناة من أجل تقييد حرية حركة سلاح الجو الإسرائيلي في قناة السويس".
وذكر "أثناء جهود الاحتواء التي قام بها سلاح تل أبيب الجوي  لمنع نقل الصواريخ المصرية إلى الجبهة، تم إسقاط 5 مقاتلات إسرائيلية مقاتلة على أيدي الطيارين الروس، الأمر الذي اعتبرأول سابقة من نوعها منذ الحرب الباردة". 
وقال "قبل سريان وقف إطلاق النار بين القاهرة وتل أبيب، توصلت استخبارات الأخيرة إلى قيام المصريين بوضع بطارية صواريخ على بعد 30 كيلومتراً فقط  غرب قناة السويس، ووضع العشرات مثلها على بعد 50 كيلو مترا، الأمر الذي استحال معه كل دعوات الأمريكيين لتغيير هذا الوضع، الذي أضعف من تفوق سلاح الجو الإسرائيلي".
وختم عاموس مقاله "نتيجة هذه الخطوة الحاسمة كانت امتلاك القاهرة لنظام صاورخي منيع تم نشره في منطقة القناة، لمنع أي عمليات جوية إسرائيلية جديدة، خاصة إذا ما اندلعت الحرب مجددا بين الدولتين؛ وهو ما حدث بالفعل مع معركة يوم الغفران بعد سنوات، والتي تفوق فيها الجانب المصري". 
أخر تعديل: 2019-10-09 | 05:58 م