محمد سلام

موقع عبري: لهذا أعلنت الأردن عن إحباط عمليات إرهابية ضد تل أبيب

الأردن   إسرائيل
 
 
قال موقع "ماقور ريشون" العبري إن "إحباط السلطات الأردنية عمليات انتحارية في المملكة مؤخرا؛ يؤكد أن عمان لا زالت تحافظ على قواعد اللعبة مع تل أبيب، وأنها تنظر بعين الأهمية إلى العلاقات مع الأخيرة، قبل الشروع في تنفيذ صفقة القرن".  

وتابع الموقع العبري"هذا الأسبوع، نشرت تقارير عن إجهاض الأردن لعمليات انتحارية كانت ستنفذ ضد أهداف إسرائيلية، في ضوء ذلك تم إلقاء القبض على 5 مواطنين أردنيين سيمثلوا أمام القضاء بتهم إرهابية، والحديث يدور عن خطوة استثنائية قامت بها المملكة تؤكد من خلالها متانة العلاقات بينها وبين إسرائيل".  

وأوضح" الفجوة بين علاقات إسرائيل والأردن السياسية من ناحية وبين الرأي العام الشعبي المعارض لتل أبيب كبيرا؛ فعليا عمان تقوم بالحفاظ طوال الوقت على الصلات مع إسرائيل لكنها تفضل إبقائها وراء الكواليس، بسبب العداء المتزايد لتل أبيب في الشارع الأردني، لهذا حتى إذا كان هناك تعاون هام بين الجانبين، فإن الرقابة الإسرائيلية لا تسمح بنشر أي تجليات لمتانة العلاقات مع البلاط الهامشي بسبب الخوف من حدوث انفجار شعبي ضد الملك".  

وذكر"الأردن وإسرائيل استفادتا بشدة من اتفاق السلام بينهما على الرغم من البرود الظاهري بين الدولتين، وعلاوة على التعاون الأمني، هناك الكثير من المشاريع التجارية بين الاثنتين، وهو الأمر الذي يأتي من أجل استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط".

ولفت الموقع العبري "المملكة الهاشمية تضع نصب أعينها النموذج المصري؛ حيث القاهرة دول قوية تفرض رعايتها على المنطقة ولها نصيب كبير فيما يحدث من أحداث بالمنطقة، ورغم ذلك تخشى المملكة، على العكس من مصر، الكشف عن صلاتها الطيبة مع تل أبيب، وذلك بسبب معارضة الشعب الأردني لوجود دولة إسرائيل".  

وقال "العلاقات بين الأردن وإسرائيل تعرضت لزلزال في أعقاب نشر صفقة القرن، والأردنيون لا يحبون حقيقة أنهم لم تتم دعوتهم من قبل الولايات المتحدة ليشاركوا في صياغة الصفقة، لقد وضعت الأخيرة علاقات عمان وتل أبيب أمام اختبار صعب، لكن هذه الأزمة بين الدولتين قد تمر إذا ما سمح بإشراك عمان في هذه العملية".

وواصل"من المهم التأكيد أن المصلحة الاولى للأردن هو الحفاظ على حدودها مع إسرائيل وألا تفاجأ بالفلسطينيين على تلك الحدود، فالوجود الإسرائيلي هناك يضمن الهدوء والأمن للبلاط الهاشمي، أما إحلاله بوجود فلسطيني سيؤدي إلى صداع دائم وأرض خصبة للأزمات".    

واستكمل"إعلان الأردن عن إحباط عمليات إرهابية ضد إسرائليين، هو رسالة تطمينية من المملكة  لتل أبيب بأنها تقف معها رغم كل شئ، وأنها جزء من المعادلة، ولديها مصلحة مشتركة مع إسرائيل في الحفاظ على الهدوء الحدودي، ومن ثم يمكن للأخيرة أن تفهم أن المملكة الهاشمية لن تكون عائقا أمام تطبيق خطة ضم غور الأردن كجزء من صفقة القرن".  
أخر تعديل: 2020-06-04 | 10:16 م