محمد سلام:

هل هي نهاية بشار الأسد؟..

موقع عبري: هذه الأسباب وراء حركة التغييرات الاستخباراتية بسوريا

بشار الأسد
قال موقع "يسرائيل ديفينس" العبري إنه "في الفترة الأخيرة، أجرى الرئيس السوري بشار الأسد تغييرات موسعة شملت قيادات بأجهزة الأمن والاستخبارات السورية".  

ولفت "التغيير الأبرز شمل قيادات بمخابرات سلاح الجو التي أقامها الرئيس السابق حافظ الأسد، وهذا الفرع الاستخباراتي معروف بولائه لرئيس الجمهورية السورية وتعامله العنيف مع معارضي النظام، ويعد هو المؤسسة الأمنية والاستخباراتية الأقوى في دمشق، والجهاز الوحيد الذي لم يطرأ أي تغيير على قياداته طوال سنوات الحرب الأهلية بالبلاد، مثلما جرى لباقي الإدارات الأمنية".  

وذكر "تغييرات أخرى جرت في إدارة الأمن العام المعروف باسم أمن الدولة، وكذلك في شعبة الاستخبارات العسكرية، والجدير بالملاحظة أن الشخصيات التي عينها النظام في قيادات الأجهزة الاستخباراتية المذكورة لها علاقة بالطائفة العلوية الشيعية، التي ينتمي إليها بشار الأسد، كما أنها ارتكبت العديد من الجرائم والمذابح بحق المدنيين أثناء الحرب الأهلية، الأمر الذي جعلها تصعد بشكل سريع على سلم الترقيات".

وقال "الأمر جاء بعد حوالي عام من استعادة النظام الحاكم سيطرته على غالبية المناطق بالدولة، والتي كانت بحوزة المعارضة،وإعلانه دمشق منطقة خالية من القوات المتمردة، كما أن تزامن التعيينات الجديدة في وقت واحد يثير التساؤلات لدى المحللين الذي يرصدون الوضع في سوريا، حيث يرون في هذا التطور الجديد علامة على انعدام الاستقرار داخل النظام سواء على الصعيد السياسي أو الأمني، ووجود فوضى اقتصادية واستخباراتية تسود أجزاء من المؤسسات الحاكمة".

ولفت"هذه المؤسسات الأمنية والاستخباراتية مسؤولة بشكل أساسي عن أمن النظام والدفاع عنه ضد خصومه، وضد هؤلاء الذي ينوون المساس به بشكل أو بأخر"، مضيفا أن "تطورا خطيرا شهده الشارع السوري ألا وهو تعيين علي مملوك رئيس وزارة الأمن الوطني السورية، نائبا لبشار الأسد للشؤون الأمنية، ونظرا لأن كل  الأجهزة الأمنية والاستخباراتية بالبلاد تخضع لوزارة الأمن الوطني التي تخضع بدورها لمكتب الرئاسة؛ فهذا يعني أن مملوك أصبح هو الرجل الوحيد في الدولة الذي بات يشرف على كل ما يجرى بها ويحدث فيها، وهو فقط الذي يحدد خططها وبرامجها".

ووفقا للمحللين -قال الموقع – فإن النظام يريد من وراء تلك الإجراءات تعزيز منظومته الأمنية، والاستعانة بشخصيات موالية للأسد بشكل مطلق، خوفا من فقدان الأخير لقبضته وسيطرته على ما يجرى بسوريا، وهو الامر الذي يأتي أيضا بعد أن شهدت بداية يوليو الجاري تغييرات في الجيش السوري، حيث ترقى الكثير من الضباط العلويين الذين ارتكبوا الكثير من المذابح ضد المدنيين".

وأضاف "يسرائيل ديفينس": "هناك من المعارضة من يرى في تلك التعيينات بداية سقوط النظام السوري وسيطرة عائلة الأسد، بينما ترى أصوات أخرى أن الإجراءات الجديدة ليست إلا نتيجة للتدخل المتزايد لروسيا في شؤون سوريا الداخلية، وربما لنية موسكو إجراء تغيير في النظام الحاكم بدمشق الأيام القادمة، والإطاحة ببشار من فوق كرسي الحكم".

وختم الموقع العبري "بعض المراقبين يرى أن الأسد يعيش هذه الأيام محاصرا بين المطرقة والسندان، بين تلبية المصالح السورية من ناحية وتلبية نظيرتيها الروسية والإيرانية، ولذلك فهو يحاول إيجاد طريقة لمجابهة الضغوط الخارجية، هل ستنجح محاولاته أن تبوء بالفشل؛ هذا ما ستجيب عنه الأيام المقبلة". 

...
أخر تعديل: 2019-07-10 | 05:51 م